حسن حسن زاده آملى

139

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

نفسه ( وسوف يفحص أرسطو الآن عن مذهب زينوقراط الذي يزعم أن النفس عدد يحرك نفسه ، كالحال في الائتلاف - ت ) ، لأن أنصار هذا الرأي يتصدون أولا للمجالات المترتبة على القول بان النفس تتحرّك . وأيضا تلك التي تخص الفلاسفة ، الذين يذهبون إلى أن النفس عدد . - فكيف يجب أن نتصور وحدة تتحرك ؟ ( هذا أول الاعتراضات وسوف تليها اعتراضات أخرى ) بأيّ شيء تتحرك هذه الوحدة ، وكيف يكون ذلك ما دامت بغير اجزاء ، وبغير تبائن ؟ لأنها إذا كانت في نفس الوقت محركة ومتحركة ، فلابد أن يوجد فيها تبائن . وأيضا ( أول الاعتراض الثاني ) ما دام أنصار هذا المذهب يقولون إن الخطّ المتحرك يولد السطح ، والنقطة الخطّ ، فانّ حركات وحدات النفس هي أيضا خطوط ، لان النقطة وحدة تشغل موضعا ، ويجب أن يكون عدد النفس عندئذ في جهة مّا ، ويشغل موضعا . وأيضا ( أول الاعتراض الثالث ) إذا طرحنا من عدد عددا ، أو وحدة ، فالباقي عدد آخر . والنبات وكثير من الحيوانات على العكس ، تستمرّ في الحياة إذا انقسمت ، ويظهر أنّ فيها عين النفس ( [ في كل جزء ] - إضافة من تريكو ) . ويظهر مع ذلك أنه ليس من المهم القول بالوحدة أو بالذرة ( أول الاعتراض الرابع ) ، لأن ذرات ديمقريطس إذا أصبحت نقطا ، وبقيت كميتها العددية فقط ثابتة ، فإنّه يجب أن يكون في تلك الكميّة عدد من النقط يحرّك ، وعدد آخر يتحرك ، كما يتصل في المتصل . فما ذكرناه عن الذرات لا يتوقف على فرق في كبرها أو صغرها ، بل في أنها كمّيّة عددية فقط ؛ وأيضا فإنه من الواجب أن يكون هناك شيء يحرك وحدات النفس ، ولكن إذا كان المحرك في الحيوان هو النفس ، فيجب أن يكون كذلك في العدد ، فلا يكون المحرك والمتحرك هما النفس ، بل المحرك فقط . وكيف إذن يمكن أن تكون هذه العلة وحدة ؟ فيجب أن يكون هناك فرق بين هذه الوحدة وبين غيرها . ولكن النقطة الرياضية هل يميزها شيء آخر إلا الوضع ؟ ومن جهة أخرى ( أوّل الاعتراض الخامس ) إذا كانت وحدات الجسم ونقطه متميزة ( [ عن وحدات النفس ] - إضافة من تريكو وهكس ) فان وحدات النفس تكون في نفس المكان ( [ الذي تكون فيه نقط الجسم ] - إضافة من تريكو ) . فكل وحدة تشغل مكان نقطة . فما الذي يمنع ، إذا كان في نفس المكان نقطتان ، أن يكون هناك عدد لا نهائيّ من النقط ؟ لأن المكان الذي تشغله الأشياء إذا كان غير منقسم ، فالأشياء لا تنقسم كذلك . وإذا كانت نقط